قدمت ساحل العاج عرضًا هجوميًا جذابًا لكنها افتقرت إلى التفوق في الثلث الأخير وتم إقصائها على يد منتخب النرويج الأكثر حسماً (1-2) مساء الثلاثاء على ملعب AT&T في أرلينغتون، في أول مباراة خروج المغلوب في كأس العالم في تاريخها.

عانت ساحل العاج، أصغر منتخب يشارك في كأس العالم FIFA والتي ظهرت في هذه المرحلة من المسابقة لأول مرة، من نوع الإقصاء الذي كان يبدو دائماً ممكناً: فريق ساذج بعض الشيء ضد خصم لم يكن بالضرورة متفوقاً في ذلك اليوم.

ساحل العاج 1-2 النرويج: ماذا حدث؟

كانت هذه المواجهة في دور الـ 32، على العموم، هي الأشد بين المباريات التي لعبت حتى الآن. وبعد فترة افتتاح حذرة، تطورت ساحل العاج تدريجياً في اللعبة. اختارت الأفيال البناء السلس والصبور من الخلف وتراكمت الفرص تلو الأخرى في الشوط النرويجي. ومع ذلك، فإن الإجراءات قبل الأخيرة والأخيرة خذلتهم باستمرار، حيث افتقر بطل أفريقيا 2024 إلى التواجد داخل منطقة الجزاء. تم صد معظم تمريراتهم العرضية أو لم يتم العثور على أي منفذين لها، مما لم يترك لهم سوى القليل ليظهروه بخلاف عدد الضربات الركنية العالية البالغ 14 في المجموع.

وعلى الطرف الآخر، ألقت النرويج درساً في القسوة. افتتح أنطونيو نوسا التسجيل قبل نهاية الشوط الأول بلمسة متقنة، بعد أن تغلب على نيكولاس بيبي في أول فرصة حقيقية للضيوف في المباراة. في الشوط الثاني الذي بدأ بوتيرة أبطأ، تصدى نيلاند لمحاولة بيبي في أفضل فرصة لساحل العاج في المباراة حتى تلك اللحظة.

وبدا أن البديل أماد ديالو قد لعب دور المنقذ، حيث أبعد أولا من خط المرمى ليحرم النرويج من تسجيل هدف ثان، ثم أدرك التعادل بعد استراحة التبريد الثانية. وأحيى هذا الهدف آمال الإيفواريين، لكنهم لم يحسبوا حساب هالاند، الذي استعاد التقدم الاسكندنافي الحاسم بعد دقائق فقط. واعتقد ديالو أنه أدرك التعادل مرة أخرى من ركلة حرة في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن نيلاند حرمه من التصدي لتسديدة حاسمة.

ساحل العاج 1-2 النرويج: النقطة الأساسية – هالاند، سلاح النرويج الفتاك

نظرًا لكونه هادئًا نسبيًا في معظم فترات المباراة وفقًا لمعاييره، مع 27 لمسة فقط، وجد إيرلينج هالاند طريقة ليكون حاسمًا، حيث سجل هدفه الخامس في كأس العالم هذا وكان بمثابة تذكير بأنه لا يزال، قبل كل شيء، يمثل تهديدًا قاتلًا داخل منطقة جزاء الخصم.

مع نهاية غير تقليدية بأسلوبه المميز، حيث وصل إلى القائم الخلفي لتحويل حركة بوب-بيرج الرائعة، منح مهاجم مانشستر سيتي الفوز لفريقه في الدقيقة 86 ويتأخر الآن بهدف واحد فقط عن ليونيل ميسي في السباق على الحذاء الذهبي.

ماذا سيحدث بعد ذلك: النرويج تواجه البرازيل

بفضل هذا الفوز الصعب، ستخوض النرويج المباراة الثالثة فقط في دور الـ16 في تاريخها. تقام المباراة يوم الأحد الساعة 9 مساءً بتوقيت جرينتش ضد البرازيل على ملعب ميتلايف في إيست روثرفورد. وسيكون لدى المنتخب الاسكندنافي يوم راحة أقل من منتخب السيليساو، الذي تأهل أيضاً بفارق ضئيل يوم الاثنين بفوزه 2-1 على اليابان، لكن النرويج ستشعر بالارتياح لتفادي الوقت الإضافي الذي بدا محتملاً.

بالنسبة لساحل العاج، سيبدو هذا الخروج بمثابة فرصة ضائعة، لكن الفريق سيفخر أيضًا بهذه المسيرة التاريخية وجودة كرة القدم التي تم تقديمها على طول الطريق.

شاركها.
اترك تعليقاً