نشأ حسين في العراق حيث قدمت كرة القدم لحظات من الوحدة وسط الاضطرابات.
أثار فوز المنتخب الوطني بكأس آسيا 2007 رغم الصعاب، احتفالات في جميع أنحاء البلاد.
كان اللاعبون العراقيون شبه محترفين واضطروا للتحضير للبطولة في الأردن بسبب الأزمة الأمنية في الداخل التي كانت تحصد أرواح عشرات الآلاف كل عام.
وشاب فوزهم المفاجئ في نصف النهائي على كوريا الجنوبية هجوم انتحاري على مشجعين يحتفلون في بغداد مما أسفر عن مقتل العشرات.
كما عانى الشاب حسين من مأساة شخصية.
كان يبلغ من العمر 12 عامًا، في عام 2008، عندما قُتل والده – وهو جندي في الجيش العراقي – برصاص تنظيم القاعدة بينما كان في الخارج لشراء مواد لبناء منزلهم.
ووقعت مأساة أخرى بعد بضع سنوات عندما تم اختطاف شقيقه الأكبر خلال فترة من الاضطرابات ولم يُشاهد منذ ذلك الحين.
وقال حسين في إحدى المقابلات: “قررت اعتزال كرة القدم من أجل رعاية أسرتي، لكن والدتي رفضت”.
وبدلاً من ذلك، حثت حسين على متابعة حلمه، وهو الحلم الذي جعله يقود العراق إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986.
على الرغم من أن الطريق إليها لم يكن سهلاً بالنسبة لشاب يبلغ من العمر 30 عامًا.
وتعطلت استعدادات حسين لكأس العالم عندما تم اعتقاله واستجوابه لمدة سبع ساعات في مطار أوهير بشيكاغو عند وصوله إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر.
وسمح له في النهاية بالدخول، على عكس مصور الفريق العراقي طلال صلاح.
عندما ارتقى حسين ليسجل برأسه في مرمى حارس مرمى النرويج أورجان نيلاند، كانت لحظة فخر.
