تغلبت كرواتيا على غانا 2-1 في مباراة فاصلة متوترة ضمن المجموعة L في فيلادلفيا، لكن النتيجة في نهاية المطاف كانت أقل أهمية من القصة التي أنتجتها – لأن النجوم السوداء حجزت بالفعل مكانها في الأدوار الإقصائية قبل انطلاق المباراة.
وصلت غانا إلى ملعب فيلادلفيا وهي تعلم أن نقاطها الأربع من الفوز على بنما والتعادل مع إنجلترا ضمنت بالفعل تأهلها. ما كان على المحك هو المنصب، وليس البقاء. لقد فقدوها، لكن الصورة الأكبر ظلت سليمة.
سجل بيتار سوتشيتش هدف الفوز من مسافة بعيدة، وهدف نيكولا فلاسيتش المتأخر، ليعادل هدف ديريك لوكاسن المثير الذي عادل النتيجة لفترة وجيزة وأرسل أنصار النجوم السوداء إلى حالة من الجنون.
وتتأهل كرواتيا إلى المركز الثاني في المجموعة L خلف إنجلترا. وتتأهل غانا كواحدة من أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.
كرواتيا 2-1 غانا: ماذا حدث للتو؟
© إيماجو / شينخوا
كان منتخب كرواتيا هو الفريق الأكثر هدوءاً في المبادلات الافتتاحية، حيث سيطر على الكرة من خلال المحورين المألوفين للوكا مودريتش وماتيو كوفاسيتش وصنع أولى الفرص الحقيقية في المباراة.
وسدد فلاسيتش تسديدة قوية في القائم في الدقيقة 17، قبل أن يهدئ سوتشيتش أعصاب الكروات بتسديدة رائعة بعيدة المدى في الدقيقة 31، تاركة الحارس عاجزا.
وضغطت غانا من أجل تحقيق التعادل بعد نهاية الشوط الأول، وتقدمت في المباراة بينما جلست كرواتيا في العمق. تم مكافأة إصرارهم في الدقيقة 73 عندما حول لوكاسن ركلة حرة نفذها إرنست نعمة في القائم الخلفي، وأكد حكم الفيديو المساعد بعد مراجعة مطولة أن كواسي سيبو، على الرغم من ظهوره متسللاً أثناء بناء الهجمة، لم يتدخل في اللعب.
كان لدى فلاسيتش أفكار أخرى. ووصل لاعب خط وسط تورينو متأخرا إلى داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 83 ليستعيد التقدم لكرواتيا، وهذه المرة لم يكن هناك طريق للعودة لغانا.
كرواتيا 2-1 غانا: نقطة الحديث الكبرى
وصلت النجوم السوداء إلى فيلادلفيا بعد أن تأهلت بالفعل إلى الأدوار الإقصائية، وكانت نقاطها الأربع كافية لضمان التأهل بغض النظر عما حدث ضد كرواتيا.
كانت المباراة تدور حول احتلال المركز الثاني بدلاً من البقاء على قيد الحياة، وبهذا المعنى، فإن الهزيمة، رغم أنها محبطة، لم تتغير إلا قليلاً.
إنه شعور غريب وحلو ومر. غانا تخسر وتتراجع إلى المركز الثالث في المجموعة L وتتأهل على أية حال.
الهزيمة قد تكون مؤلمة لكن النتيجة – الظهور الأول في الأدوار الإقصائية منذ 2010 هو ما كان ينتظره المشجعون الغانيون منذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء أمام أوروجواي في جوهانسبرج قبل 16 عاماً، وهي لحظة مؤلمة للغاية أصبحت جزءاً من الهوية الرياضية للبلاد.
كرواتيا 2-1 غانا: الصورة الأكبر
في المرة الأخيرة التي وصلت فيها غانا إلى دور الـ16 في كأس العالم، تعرضت لضربة يد واحدة وأهدرت ركلة جزاء واحدة في نصف النهائي.
تشكيلة 2010، التي ضمت مايكل إيسيان وكيفن برينس بواتينج والشاب أسامواه جيان، كانت تعتبر على نطاق واسع الجيل الأكثر موهبة من لاعبي كرة القدم الغانيين. ما تلا ذلك كان 16 عامًا من الأخطاء الوشيكة والإزالة وإعادة البناء.
فريق غانا مختلف في شخصيته، إن لم يكن في نسبه بعد. جوردان أيو، البالغ من العمر الآن 33 عامًا، هو آخر رابط على قيد الحياة لتلك الحقبة وقد تحمل مسؤولية هائلة خلال مرحلة المجموعات.
من حوله، أظهر جيل أصغر من أنطوان سيمينيو وإرنست نعمة وكمال الدين سليمان ما يكفي للإشارة إلى أن النجوم السوداء يتجهون حقًا نحو شيء ما.
التأهل على الرغم من الهزيمة لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الجوع. إنه فريق لديه نقطة ليثبتها في الأدوار الإقصائية، ويعلم أنه تحدى التوقعات بمجرد تواجده هناك.
كرواتيا 2-1 غانا: ماذا سيحدث بعد ذلك؟
© ايكون سبورت / بيكسل
ستواجه غانا الفائز من المجموعة K في دور الـ 32 – إما البرتغال أو كولومبيا – وهو التعادل الذي قد يضعها في مواجهة بعض أقوى المنافسين في البطولة.
ستواجه كرواتيا، وصيفة المجموعة L، وصيف المجموعة K. وسيعرف مودريتش ورفاقه طريقهم في الساعات المقبلة.
بالنسبة لغانا، ستكون الأيام القليلة المقبلة مليئة بالتعافي والتفكير والاستعداد، وبالنسبة لقاعدة جماهيرية انتظرت 16 عاماً لهذه اللحظة، سيكون هناك قدر كبير من الاحتفال.
كرواتيا 2-1 غانا: الإحصائيات الرئيسية
وصلت غانا إلى مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم للمرة الأولى منذ 16 عاماً، وعادت إلى هذه المرحلة للمرة الثانية فقط في تاريخها – وذلك على الرغم من خسارتها في مباراتها الأخيرة بالمجموعة.