عوضت الجزائر تأخرها لتحقق فوزاً دراماتيكياً 2-1 على الأردن على ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو، لتحافظ على آمالها في كأس العالم بينما تنهي الرحلة الخيالية للمشاركين لأول مرة في البطولة.
لقد عانى الأردن بالفعل حسرة في هزيمتهم الافتتاحية أمام النمسا على الرغم من تقديم عرض مفعم بالحيوية، والتاريخ يعيد نفسه بقسوة هنا. مرة أخرى، واجهوا خصمًا أكثر روعة لفترات طويلة، فقط ليتم التراجع عنه عندما كان الأمر أكثر أهمية.
وصل الأردن، الذي يحتل المركز 35 خلف الجزائر، إلى البطولة بتوقعات قليلة لكنه غادر بعد أن حظي بالمعجبين في جميع أنحاء عالم كرة القدم. ومع ذلك، للمباراة الثانية على التوالي، أثبت عدم القدرة على الدفاع عن الركلات الثابتة أنه مكلف.
في هذه الأثناء، اعتمدت الجزائر على خبرتها المتفوقة وجودتها في اللحظات الحاسمة لإكمال التحول والتأكد من أن السباق على التأهل في المجموعة العاشرة سينتقل إلى الجولة الأخيرة من المباريات.
الأردن 1-2 الجزائر: ماذا حدث للتو؟
© Imago / IMAGO / ZUMA Press Wire
سيطرت الجزائر على الكرة منذ البداية وبدا أنها الفريق الأكثر احتمالا لكسر الجمود، حيث قدم رياض محرز لمحات من الجودة التي جعلته ذات يوم أحد أكثر المهاجمين رعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
واقترب جناح مانشستر سيتي السابق من التسجيل في عدة مناسبات، لكن جوردان ظل منظمًا ومنضبطًا، مما أحبط خصومه بعرض دفاعي مليء بالالتزام والمرونة.
وعلى الرغم من سيطرة الجزائر على مجريات اللعب، إلا أن الفرص الحاسمة كانت باهظة الثمن. استقرت المباراة في إيقاع حذر، مع فترات طويلة من الاستحواذ واللعب الصبور والقليل من إثارة الجماهير قبل استراحة الترطيب الأولى.
ثم جاءت لحظة الإلهام الخالص. استحوذ نزار الرشدان على كرة مرتخية على حافة منطقة الجزاء وأطلق العنان لثلاثية مذهلة في الزاوية السفلية، مما منح الأردن تقدمًا لم يكن من الممكن أن يصدقه مشجعو الفريق المسافر.
وجاء الشوط الثاني على نفس المنوال. وتقدمت الجزائر عبر إبراهيم مازا وأمين الجويري، لكن الأردن رفض التراجع وواصل البحث عن الهدف الثاني بدلا من حماية ما يملكه.
لقد اقتربوا بشكل مؤلم عندما وجدت نور الروابدة مساحة على حافة منطقة الجزاء وسددت كرة ملتفة خارج القائم البعيد، وهي أخطأت وسرعان ما أثبتت أنها كبيرة.
ضغط الجزائر حسم الأمر في نهاية المطاف، وكان البديل نذير بن بوعلي هو الذي غير مجرى المباراة.
وقابل مهاجم جيور ركلة ركنية لمحرز برأسية رائعة، أرسلها إلى الزاوية البعيدة ليسجل هدفه الدولي الثاني فقط.
وصل الفائز من ركلة ثابتة أخرى. أعادت الجزائر تدوير ركلة ركنية نحو القائم البعيد، حيث كان رد فعل الجويري أسرع ليحول الكرة إلى الشباك من مسافة قريبة.
كانت هناك مخاوف قصيرة بشأن احتمال حدوث تسلل، ولكن بعد مراجعة مطولة لحكم الفيديو المساعد، تم احتساب الهدف واكتملت عودة الجزائر.
الأردن 1-2 الجزائر: نقطة الحديث الكبرى
في كرة القدم، كما في الحياة، نادراً ما تأتي الفرص مرتين، وجوردان يفهم ذلك أفضل من أي شخص آخر.
وصلت الجزائر بأسماء أكبر وتوقعات أكبر واستحواذ أكبر على الكرة، لكن بينما سيطروا على الكرة، ظل الأردن منضبطًا وامتص الضغط وانتظر بصبر اللحظة المناسبة للتسجيل.
الاستحواذ وحده لم يضمن الفوز أبدًا، وكانت الجزائر مذنبة مرارًا وتكرارًا بتحويل المواقف الواعدة إلى ما يزيد قليلاً عن نصف الفرص.
لحظة سحرية أمام الأردن. ??✨
نزار الرشدان يطلق العنان لثلاثية مثيرة يتغلب فيها على لوكا زيدان ويمنح الأردن تقدمًا حاسمًا على الجزائر. #كأس العالم pic.twitter.com/dtr3BvMZdR
– DAZN Football (DAZNFootball) 23 يونيو 2026
في هذه الأثناء، لعب جوردان بشجاعة فريق يعيش حلمه بالفعل، ودفع بجسده للأمام كلما ظهرت فجوة.
وصلت إحدى هذه الافتتاحات في الشوط الأول. أخطأ موسى التعمري كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة ذهبت بلطف إلى نزار الرشدان، وعلى عكس زميله، لم يُظهر لاعب خط الوسط أي نية لترك التاريخ يمر مرور الكرام.
أطلق اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا العنان لحركة تافهة شنيعة تدحرجت بشراسة في الزاوية السفلية. لقد كان ذلك النوع من الأهداف الذي يتجاوز النتائج، وهو النوع الذي يذكر عشاق كرة القدم بالسبب الذي يجعلهم يعودون باستمرار للحصول على المزيد.
الأردن 1-2 الجزائر: ماذا سيحدث بعد ذلك؟
فوز الأرجنتين على النمسا 2-0 ترك المجموعة J في وضع جيد قبل الجولة الأخيرة من المباريات.
إن الجزائر تعرف بالضبط ما هو المطلوب. ومن شأن الفوز على النمسا في مباراتهم الأخيرة بالمجموعة أن يضعهم في موقف قوي لبلوغ الأدوار الإقصائية، وتحويل تلك المواجهة إلى مواجهة افتراضية يفوز فيها الفائز بكل شيء.
وفي هذه الأثناء، انتهى حلم الأردن في كأس العالم. لقد أدت الهزائم المتتالية إلى إقصائهم، لكن لا تزال هناك فرصة أخيرة لترك بصمة دائمة في البطولة.
ينتظرنا لقاء صعب مع الأرجنتين المتأهلة بالفعل، ورغم أن كل الاحتمالات ضدهم، فقد أظهر الأردن شخصية كافية طوال هذه البطولة ليؤمن بأنه لا يزال بإمكانه تقديم لحظة أخيرة لا تُنسى.