على مر السنين، أثبت المغرب نفسه كقوة فاعلة في كرة القدم الأفريقية على المستويين القاري والعالمي. وإن كان ذلك بطريقة مثيرة للجدل، توج أسود الأطلس بطلاً لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة على أرضهم. كما وصلوا إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم الأخيرة في قطر.

من رواد مثل أحمد فرس، أفضل لاعب أفريقي لعام 1975، إلى نجوم عالميين مثل أشرف حكيمي، الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين، يمثل بعض اللاعبين فصولاً ذهبية في كرة القدم المغربية. لقد ساعدوا في تحديد هوية الأمة وتوحيد البلاد.

هنا، الخلد الرياضي يصنف أكثر 10 شخصيات موهبة وتأثيرا في تاريخ كرة القدم المغربية.


10. ياسين بونو – ملك ركلات الترجيح

جاءت لحظة تتويج ياسين بونو، بطل المسيرة التاريخية للمغرب في كأس العالم 2022، بتصديه لثلاث ركلات ترجيح أمام إسبانيا في دور الـ16. وأصبح أول لاعب مغربي يظهر في قائمة أفضل 20 لاعبًا في الكرة الذهبية. وعلى مستوى الأندية، فاز بالدوري الأوروبي مرتين مع إشبيلية، في عامي 2020 و2023، وأثبت أنه حاسم في كلتا المناسبتين.

9. عزيز بودربالة – ​​فنان خط الوسط

برز عزيز بودربالة في نهائيات كأس العالم 1986، حيث ساعد ذكاءه الكروي المغرب على الوصول إلى دور الـ16. وقد شارك في 78 مباراة دولية، وترك بصمته في الدوري الفرنسي 1 مع آر سي باريس وأولمبيك ليون. رؤيته التكتيكية وتقنياته – التي تم الاعتراف بها من قبل CAF ضمن أفضل 200 لاعب أفريقي في الخمسين عامًا الماضية – جعلته رائدًا للاعب الوسط المهاجم المغربي. في عام 1984، ساهم تمريرته الحاسمة في فوز ليون على سانت إتيان في ضمان لقب الدوري الفرنسي وسلط الضوء على تأثيره في اللحظات الحاسمة.

8. المهدي بنعطية – صخرة الدفاع

صنع المهدي بن عطية اسمه في أوروبا مع روما وبايرن ميونيخ ويوفنتوس. كابتن الدفاع المغربي خلال 66 مباراة دولية، جمع بين الصرامة والكاريزما.

© إيماجو / أيكون سبورتسواير

وفي بايرن، فاز بلقبين متتاليين في الدوري الألماني، ليصبح أول مغربي يهيمن على دوري أوروبي كبير. تم تحسينه من الناحية الفنية، وكان مدافعًا متعدد الاستخدامات قادرًا على دفع الكرة للأمام لخلق كثافة زائدة في الهجوم. كما سجل خمسة أهداف في موسم 2013–14 بالدوري الإيطالي مع روما.

7. صلاح الدين بصير – سهم فرنسا 98

لا يزال صلاح الدين بصير محفوراً في ذاكرة كأس العالم 1998 بفضل ثنائيته أمام اسكتلندا. سرعته وانتهازيته تميزه. أثبتت فترته في ديبورتيفو لاكورونيا (2000-2004)، حيث شارك في 79 مباراة في الدوري الإسباني، قدرته على التكيف مع الدوري المتطلب. وفي الرجاء البيضاوي، سجل هدف الفوز في نهائي كأس المغرب 2002، مما عزز مكانته في قلوب المشجعين. شارك في ثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية لصالح المغرب.

6. عبد المجيد دولمي – المايسترو الصامت

عبد المجيد دولمي، الملقب بـ “المايسترو”، قاد المغرب إلى كأس إفريقيا للأمم 1976 وكأس العالم 1986. إن ولائه للرجاء البيضاوي – حوالي 700 مباراة – وذكائه الكروي جعل منه شخصية محورية في تاريخ كرة القدم المغربية. في عام 1976، مهدت تمريرته الحاسمة ضد مصر في نصف النهائي الطريق للفوز. ومن اللافت للنظر أنه كان لا يزال ينافس وهو في الثامنة والثلاثين من عمره في كأس الأمم الأفريقية 1988، مما أظهر طول عمر استثنائي.

5. نور الدين النيبت – الكابتن الرمزي

نور الدين النيبت قاد الدفاع المغربي لمدة 16 عاما، وخاض 115 مباراة دولية. كقائد في كأس الأمم الأفريقية 2004، قاد الفريق إلى النهائي. في ديبورتيفو لاكورونيا، شارك في ما يقرب من 300 مباراة، ليصبح أحد اللاعبين الأجانب الأكثر مشاركة في النادي. على الصعيد الدولي، ساعدت قيادته وإتقانه التكتيكي المغرب على المنافسة في ظل أصعب الظروف. باعتبارها حجر الأساس للدفاع المغربي، ضمنت النيبت أن يُسمع اسم المملكة خارج حدودها.

4. أشرف حكيمي – أيقونة الجيل الجديد

تدرب أشرف حكيمي في ريال مدريد، وفاز بدوري أبطال أوروبا في عام 2018 مع ريال مدريد ومرة ​​أخرى مع باريس سان جيرمان في عام 2025. وهو ظهير أيمن متعدد الاستخدامات، وقد برع في ألمانيا (دورتموند)، وإيطاليا (إنتر)، وفرنسا (باريس سان جيرمان)، وحصد الألقاب المحلية على طول الطريق. سجله 11 هدفًا و 15 تمريرة حاسمة في 73 مباراة بدوري أبطال أوروبا يسلط الضوء على تأثيره الهجومي. في كأس الأمم الأفريقية 2021، سجل ركلتين حرتين مباشرتين وقاد المغرب لاحقًا إلى الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.

3. بادو زكي – الحارس البطل

أصبح بادو الزكي أسطورة في كأس العالم 1986 بعد أن تصدى لتسديدتين حاسمتين أمام إنجلترا وألمانيا الغربية. كمدير، قاد المغرب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2004، مما عزز إرثه. أدائه وقيادته جعلته نموذجًا لحراس المرمى في جميع أنحاء العالم. حصل على جائزة الكرة الذهبية الأفريقية عام 1986 وفاز بجائزة زامورا لأفضل حارس مرمى في دوري الدرجة الأولى الإسباني عام 1989 مع مايوركا.

2. مصطفى حاجي – العبقري المبدع

الفائز بالكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، مصطفى حاجي هو لاعب مغربي كبير بلا منازع. هدفه الشهير ضد النرويج في كأس العالم 1998 يجسد إبداعه.

© إيماجو / سفين سيمون

مسيرة امتدت في إسبانيا وإنجلترا وفرنسا، بالإضافة إلى ثلاثة أهداف في كأس العالم، تحكي قصة إرثه. وفي كوفنتري، أمضى موسمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما مهد الطريق للاعبين المغاربة في إنجلترا.

1. أحمد فراس – الرائد والهداف التاريخي

كان أحمد فراس أول مغربي يحصل على لقب أفضل لاعب كرة قدم أفريقي، حيث فاز بالجائزة عام 1975. ولا يزال سجله البالغ 36 هدفا في 94 مباراة دولية قائما. كان رائداً في كأس العالم 1970، وسجل ثلاثة أهداف في كأس الأمم الأفريقية 1976. على مستوى الأندية، أظهرت أهدافه الـ17 في 34 مباراة مع أولمبيك الدار البيضاء في موسم 1972–73 قدرته على التهديف في أي سياق. بصفته الهداف التاريخي للفريق الأولمبي (14 هدفًا في 23 مباراة)، أظهر براعة نادرة في قلب الهجوم. توفي فراس في يوليو 2025 عن عمر يناهز 78 عامًا.


إرث الرقم 10: صانعو الألعاب العظماء في المغرب

الرقم 10 في كرة القدم يرمز إلى الإبداع والقيادة. منذ عصر ما بعد الاستقلال وحتى العصر الحديث، تطور دور صانع الألعاب، حيث يتأرجح بين الانضباط التكتيكي والحرية الفنية.

يجسد عبد المجيد دولمي، الملقب بـ “المايسترو”، صانع الألعاب صاحب الرؤية في السبعينيات والثمانينيات. لاعب خط وسط دفاعي ومنسق، أدار اللعب بذكاء تكتيكي ودفاع متوازن مع الهجوم. لا يزال أداءه ضد إنجلترا عام 1986 مميزًا.

أحدث مصطفى حاجي، الفائز بالكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، ثورة في الدور رقم 10 بفضل أسلوبه في اللعب الجوي وذوقه الإبداعي. هدفه المذهل ضد النرويج في كأس العالم 1998، إلى جانب فتراته في إسبانيا وإنجلترا، جعل منه لاعبًا ملهمًا تمامًا. إرثه يكمن في قدرته على إلهام جيل كامل.

يمتد تراثهم إلى ما هو أبعد من الجوائز. أحمد فراس، الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، ومصطفى حاجي شقا طريقهما في كرة القدم المغربية. تمزج رحلاتهم بين المجد الرياضي والمرونة، مما يلهم جيلًا جديدًا. وفي بلد تعتبر فيه كرة القدم أكثر من مجرد رياضة، تظل هذه الأساطير منارات لمغرب حديث وطموح.

شاركها.
اترك تعليقاً