أخبار عاجلة

إيران.. توقعات حول موجة احتجاجات معيشية مقبلة تتحول إلى سياسية

متابعات ينبوع العرفة:

على ضوء بعض التراجع على صعيد الاحتجاجات التي انطلقت في سبتمبر الماضي تحت شعار “امرأة، حياة، حرية” والتي لم تتوقف بالكامل، خاصة في محافظتي بلوشستان وكردستان، يرى المراقبون للشأن الإيراني أن موجة جديدة من الاحتجاجات المطلبية في الطريق والتي سرعان ما تتحول هي الأخرى إلى سياسية بعيد انطلاقها.

الوضع الاقتصادي المتأزم هو المحرك

الوضع الاقتصادي المتأزم سيكون المحرك الرئيسي للاحتجاجات المتوقعة، وأبرز المؤشرات هو تراجع سعر العملة الإيرانية بشكل مطرد أمام العملات الأجنبية، وحسب تقرير موقع “بُن بست” الذي ينشر أسعار العملات، فقد تجاوز كل دولار أميركي الـ45 ألف تومان لبضع ساعات، اليوم الأحد 22 يناير، وعاد إلى 44 ألف تومان مرة أخرى.

يذكر أن سعر الدولار الأميركي، كان قبيل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي نحو 3 آلاف و600 تومان وارتفع بشكل متواصل خلال حكومة حسن روحاني إلى أن بلغ نحو 25 ألف تومان، وبعد أن استلم إبراهيم رئيسي الكرسي الرئاسي في 3 أغسطس 2021، اشتدت وتيرة القفزات في أسعار العملات الأجنبية دون توقف.

ودفعت تقلبات أسعار العملات خلال الأشهر التي تلت الاحتجاجات الأخيرة، بعض الخبراء الاقتصاديين، أن يتوقعوا حدوثا مبكرا لـ “جولة جديدة من الاحتجاجات الاقتصادية” في إيران.

وفي نفس الوقت الذي ارتفع فيه سعر الدولار إلى 45 ألف تومان اليوم الأحد، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن باحث إيراني بمعهد تابع للجامعة الأميركية في بيروت، “علي فتح الله نجاد”، قوله إن إيران عالقة في الظرف الراهن في مأزق، موضحا أن الحكوميين والمتظاهرين، غير قادرين على فرض أنفسهم على بعض، لكن مع الانخفاض الكبير في قيمة العملة الإيرانية، يمكننا أن نتوقع انطلاق مظاهرات منذ بداية العام الإيراني (21 مارس) تركز على الاقتصاد.

وبحسب هذا المحلل، حتى لو بدأت الاحتجاجات لأسباب اقتصادية في إيران، “فإنها يمكن أن تصبح سياسية على الفور”.

وبخصوص سعر العملة الإيرانية، فقد أعلنت وكالة “رويترز” للأنباء أمس السبت، أن قيمة العملة الوطنية الإيرانية هبطت إلى أدنى مستوياتها، بسبب العقوبات والعزلة الدولية المفروضة على طهران.

وفي الأسبوع الماضي، وافق البرلمان الأوروبي على قرار من 32 نقطة، صوت له غالبية النواب، والذي صنف الحرس الثوري الإيراني كمجموعة إرهابية.

ومعلوم أن الحرس الثوري، يسيطر على نحو 60% من الاقتصاد الحكومي الإيراني بشكل مباشر وغير مباشر، عبر ذراعه الاقتصادي “مقر خاتم الأنبياء”، لذا فإن العقوبات على الحرس الثوري تؤثر أيضا على الاقتصاد الإيراني.

الاحتجاجات المطلبية ستتحول إلى سياسية

وكانت الحكومة الإيرانية قد واجهت احتجاجات واسعة منذ منتصف شهر سبتمبر الماضي على خلفية مقتل فتاة كردية تدعى جينا (مهسا) أميني في مخفر شرطة الآداب، وقتل خلال الاحتجاجات نحو 520 شخصا واعتقل حوالي 20 ألفاً آخرين وأعدمت أربعة محتجين.

وبحسب موقع “إيران واير” الناطق باللغة الفارسية، على الرغم من أن هذه الاحتجاجات بدأت بمطالبة الإيرانيات بالحرية في اختيار الحجاب، إلا أنها سرعان ما استهدفت السياسات العامة للنظام الإيراني وكبار المسؤولين وعلى رأسهم المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، وتحولت إلى واحدة من أطول الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ ثورة 1979.

ووفقا لهذا التقرير، كانت إيران قد شهدت في نوفمبر 2019 احتجاجات واسعة بدأت بسبب الزيادة الحادة والمفاجئة في سعر البنزين، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات مناهضة للنظام وبغية قمع الاحتجاجات آنذاك، ارتكب النظام قتلا جماعيا بحق المتظاهرين ووفقًا للإحصاءات، قُتل حوالي 1500 شخص.

وحينها أكدت وكالة أنباء رويترز استنادا إلى مصادر خاصة في وزارة الداخلية الإيرانية سقوط 1500 قتيل وكانت مدينة معشور العربية في جنوب الأهواز، شهدت مقتل نحو 200 محتج لجأوا إلى المسطحات المائية القريبة من المدينة.

وحسب تقرير “إيران واير” تأتي التوقعات حول حدوث الاحتجاجات بسبب الاستياء من الوضع الاقتصادي حيث لم تتوقع السلطات الإيرانية نفسها أن يتحسن الوضع الاقتصادي في المستقبل القريب.

إلى ذلك قال نائب رئيس “تكتل الثورة” في البرلمان الإيراني، “محسن بيرهادي”: “مع استمرار الوضع الحالي، من المستبعد انخفاض معدل الفقر”.

إبراهيم رئيسي: “المستقبل سيكون مشرقا للغاية”

وبالرغم من التقارير حول الأزمة التي تضرب الاقتصاد إلا أن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، يواصل قطع الوعود للمواطنين بشأن الانفتاح الاقتصادي وتحسين الوضع المعيشي.

وتوجه إبراهيم رئيسي اليوم إلى البرلمان للدفاع عن مشروع قانون الموازنة للعام الإيراني المقبل والذي يبدأ في 21 مارس 2023، ووعد في كلمته بأنه و”بالاعتماد على المؤشرات الاقتصادية المتنامية، فإن سوق العملة والذهب ستشهد بالتأكيد الانخفاض (في الأسعار)”.

ووصف التقارير حول الأزمة الاقتصادية في إيران بـأنها “دعاية الأعداء وتشكيك من قبل تيارات معينة” وزعم أن “المستقبل سيكون مشرقا للغاية”.


الجدير بالذكر ان خبر “إيران.. توقعات حول موجة احتجاجات معيشية مقبلة تتحول إلى سياسية” تم اقتباسه والتعديل عليه من قبل فريق يبوع المعرفة والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر من عدمه.
وموقع ينبوع المعرفة يرحب بكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة كافة الأحداث والأخبار اول بأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى